
حمل قونية الساكنة في جنوب غربي تركيا تاريخاً عظيما تحكيه للأجيال الجديدة، فلقد كانت ولا تزال من أهم واكبر المدن في تركيا ، سيطر عليها أهل ليديا في القرن السادس ق.م، والفرس في الرابع ق.م، والإسكندر وسلوكوس، ومملكة «برغاما» في القرن الثاني ق.م، والروم عام 395 ق.م، والساسانيون في أوائل القرن السابع، والأمويون بقيادة معاوية بن أبي سفيان . ثم ظلت قونية من محافظات البيزنطيين حتى القرن العاشر، ومع دخول العرب المسلمين لها بعدما فتح باب الأناضول للأتراك المسلمين، بنيت الدولة السلجوقية الأناضولية عام 1074م، وكانت عاصمتها مدينة «إزينك» عام 1097م، في الحملات الصليبية، أصبحت قونية عاصمة السلاجقة حيث بلغت ذروة مجدها وزينت بالآثار المعمارية وأصبحت من أعمر المدن في الأناضول. وقد حاصرها الامبراطور الألماني «فريدريك بربروسا» عام 1190م لكنه لم يظفر بها وظلت تحت سيطرة السلاجقة حتى تولى حكمها بنو قرامان، ثم آلت إلى الأتراك العثمانيين عام 1467م. تعتبر قونية أو «قونية» كما هو متداول ، من أقدم المدن التاريخية، ويرجع تاريخها إلى نحو 7000عام ق.م، وفي مركز «تشاتالهويك» على حدود قونية بدأ طبخ الطعام، وتم اكتشاف كثير من الآثار التاريخية مثل تمثال الملكة «كبَلة» والمعروض في متحف الآثار القديمة. وفي غرب قونية تقع مدينة «كليستراي»، التي تملؤها الكنائس الصغيرة المنحوتة في الجبال وبها صهاريج كان يعصر فيها العنب [ ... ]