
للباحثين عن الهدوء، والطبيعة الخلابة والطمأنينة، عن البحار والجبال والإقامة الطيبة، فإن تروندهايم هي المكان. تروندهايم بسكانها ومنازلها وكنائسها وحدائقها وأنهرها وتلالها وصخورها، على الأرجح، هي من أجمل الأمكنة في العالم. على الأقل، إن اسم هذه المدينة النرويجية التقليدية والمعاصرة الصغيرة يعني البيت الطيب العيش أو المكان الخير. وهذا ليس تعبيرا إنشائيا عن المكان بقدر ما هو واقع للحال والأحوال.
فلا يمكن فصل المكان عن الطبيعة، والطبيعة الشمالية الخلابة المتنوعة بين الأنهار والبحار والجبال الشاهقة، شيء لا يعوض وجوهرة من جواهر المعمورة الكثيرة والمذهلة.
والناس انعكاس لهذه الطبيعة، وأكثر تآلفا وتناغما معها، ولذا يأتي فخرهم ببلادهم، فخرهم بعظمة الطبيعة والقدرة على المحافظة عليها والتعايش معها والتمتع بها كما يقول أحد الأصدقاء. ولذا يعتبر النرويجيون، كما هو حال بعض الإسكندنافيين أكثر فخرا بما قدمته الطبيعة إلينا مما قدموا إلى العالمية جمعاء.
باختصار، إن الطبيعة في هذا المكان، محط فخر وعلامة على التحضر والحياة، ومجال للحلم والعيش الرغد. ولهذه المدينة الصغيرة نسبيا مقارنة بالمدن الأوروبية الأخرى، والتي لا يتعدى سكانها الـ170 ألف نسمة، تاريخ طويل أيضا في إطار التاريخ الأوروبي والتاريخ النرويجي أو الأوروبي الشمالي الخاص ولذا تضم جملة من المعالم التاريخية المهمة مثل كاتدرائية نيداروس (Nidaros) المذهلة والقديمة والتي يعود تاريخها إلى عام 1070. وتحتل الكاتدرائية إلى جانب مقر البطريركية وسط المدينة التجاري ويمكن [ ... ]