
مطعم «بينيتو في الغابة»، الشهير في الهضاب المجاورة لروما المسماة «كاستيلي روماني» (أي القصور الرومانية) حيث يقع المقر الصيفي لبابا الفاتيكان. وكانت ادارة المراسم في رئاسة مجلس الوزراء قد طلبت من بينيتو موريلي، صاحب المطعم المعتبر قلعة للذوق الطعامي والأكل البحري الفاخر في ضواحي العاصمة الإيطالية، تحضير وجبة خاصة تدخل في تاريخ مطبخ البحر الابيض المتوسط. وبالطبع قام موريلي، الذي منحه والده اسمه الاول تيمنا باسم زعيم الفاشية آنذاك، رغم عدم انتمائه للحزب بل ربما خوفا منه، قام بواجبه على أحسن وجه كما يفعل دائما مع زبائنه منذ ثلاثين عاما، إذ ظل يداوم يوميا على الحضور الى مطعمه للاشراف على المطبخ وسير العمل.
حين افتتح موريلي مطعمه في منطقة فيليتري المعروفة بحبها لأكل اللحوم والوجبات الريفية الثقيلة، اتهمه البعض بالجنون وتوقعوا له الفشل. لكنه بعمله الدؤوب وأفكاره المبتكرة تمكن من النجاح وارتقاء هرم كبار المطاعم، واحتفظ حتى الآن بعدد من صحون اللحم لإرضاء سكان المنطقة، بينما اتفق مع مزودي الاسماك في مدينة أنزيو الساحلية القريبة في أسفل الهضبة، من الطرف الاخر الذي يقترب من مدينة نابولي المشهورة بمآكلها البحرية. ولذلك كان دائما يضمن وصول السمك الطازج وأصداف البحر يوميا.
وتبعد أنزيو 60 كيلومترا عن روما، وجرت فيها معارك كبيرة أثناء الحرب العالمية الثانية بين قوات المحور والقوات الاميركية. وتبدل الذوق الطعامي في [ ... ]