
العاصمة النمساوية فيينا مدينة صغيرة، جميلة شتاء حلوة صيفا، تجيد فنون الاحتفال بمواسمها وأعيادها سواء عيد الميلاد أو عيد الفصح، مما يزيد من روعتها وبهجتها.
في الوقت ذاته، فإن فيينا مدينة فاترة في شهر رمضان الذي لا تعرفه ولا تحتفل به، لذلك فإن الشهر الكريم في تقويمها كبقية الأيام لا يحظى بتغيير في مواعيد الدوام، كما لا تعد له برامج خاصة، وبالطبع ليس هناك مسحراتي يجول شوارع وأزقة فيينا، كما لا وجود لأطفال يغنون (وحوي يا وحوي).
بلا مبالاة، يمضي الحال في عموم المدينة التي تظل طيلة رمضان تلهث لهاثها وتأكل وجباتها فلا صيام أو إفطار أو سحور إلا مجهودات قلة من مسلميها ممن يعرفون رمضان وينتظرونه ويصومونه ويحتفلون به عاما بعد عام.
يأتي رمضان، هذا العام، وفيينا تعيش صيفا قائظا، ونهارا طويلا، كما يصادف عطلة مدرسية مما وفر لمعظم الأسر فرصة صيامه مع ذويهم ببلادهم في أجواء رمضانية حقيقية، وإن زاد ذلك من غربة الباقين بها ممن لا تتوافر لهم فرص العودة، فماذا عنهم وكيف يمضون رمضانهم؟
أول ما يلفت النظر ويشع بهجة نجاح إيمان في تغيير مظهر صالونها الممتد بإلباسه ديكورا أنيقا حول غرفة الطعام إلى ما يماثل خيمة رمضانية ذات قماش مزركش وفوانيس بل وعدد من الأهلة والنجوم بلون الذهب.
بتواضع جم، وصفت إيمان ديكورها بأنه «مجرد محاولة لإشاعة ومضة رمضانية تدخل [ ... ]